عبد الكريم الزبيدي
381
عصر السفياني
حكومتنا حول اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل ، فإن هذه الاتفاقية لن تدوم . إننا نصلي بالفعل من أجل السلام في القدس . إننا نحترم احتراما كاملا رئيس حكومة إسرائيل ، ورئيس جمهورية مصر . إنهما من الرجال الكبار بلا شك ، وهما يريدان السلام بالتأكيد ، ولكن أنت وأنا نعرف أنه لن يكون هناك سلام حقيقي في الشرق الأوسط ، إلى أن يأتي يوم يجلس فيه الإله المسيح على عرش داود في القدس « 1 » . وقال ليندسي - وهو أحد المبشرين بهرمجدون - : الجيل الذي ولد منذ عام 1948 سوف يشهد العودة الثانية للمسيح . ولكن قبل هذا الحدث علينا أن نخوض حربين ، الأولى : ضدّ يأجوج ومأجوج ، والثانية : في هرمجدون . والمأساة سوف تبدأ هكذا : كل العرب بالتحالف مع السوفيات سوف يهاجمون إسرائيل . . . . « 2 » . إن كل ما قاله فال ويل وليندسي مستند إلى ما جاء في الإنجيل ( العهد الجديد ) ، في سفر الرؤيا ، وما جاء في التوراة ( العهد القديم ) ، في سفر زكريا وحزقيال . ولكن التفسير الذي قدّماه لتلك النبوءات غير صحيح ، ويدلّ على قراءة ناقصة ، وتفكير هزيل . إن تفسيرهما للعبارة الواردة في حزقيال : جوج أرض ماجوج ، رئيس روش ، ما شك وتوبال بأن المقصود بها الروس أو الشيوعيون ، وأن ما شك يقصد بها موسكو ، وأن توبال يقصد بها تيبولسك ، هذا التفسير لا ينطبق على واقع الحال ، لأنه تفسير كان قبل انهيار الاتحاد السوفيتي ، وتفككه إلى دويلات ، ثم تفكك حلف وارشو بعد ذلك . أما الآن وبعد الذي حصل للاتحاد السوفيتي فماذا يقولون ؟ هل بقي ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي ؟ وهل بقيت الشيوعية نظاما سياسيا واقتصاديا فيما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي ؟ وهل سيغزو الروس إسرائيل ؟ وماذا يقول فال ويل
--> ( 1 ) هل ينتهي العالم عام 2000 : 47 - 53 . ( 2 ) المصدر السابق : 54 .